الاكتئاب خلال الحياة

يستخدم العديد كلمة اكتئاب من أجل التعبير عن انخفاض في الحالة المزاجية، لوصف الكآبة أو الاشارة إلى انهم ليسوا في وضع جيد. عندما يقول شخص مهني “اكتئاب” – فهو يعني اكتئاب إكلينيكي.

الاكتئاب الإكلينيكي (الرئيسي): الحالة التي تعاني بها من مشاعر الحزن، أقوى من الحالة العادية ولفترة زمنية متواصلة. كذلك، القدرة على التمتع والاهتمام بالبيئة تتضرر.

الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب يعانون أيضا من ضرر في الأداء اليومي. يجدون صعوبة في العمل بشكل صحيح ومستمر، فهم مرات عديدة غير معنيون بصحبة الأسرة والأصدقاء، يشعرون لا قيمة لهم وبلا أمل.

هناك أنواع مختلفة من الاكتئاب بدرجات خطورة مختلفة :اكتئاب بعد الولادة، اكتئاب موسمي، اكتئاب خفيف واكتئاب إكلينيكي.

يمكن أن يعبر عن الاكتئاب من خلال أعراض نفسية وكذلك أعراض جسدية.

أعراض الاكتئاب

أعراض الاكتئاب هي فردية وتختلف من شخص لآخر. ليس من الضروري ان تظهر كل هذه الأعراض في حالة الاكتئاب، وربما يكون هناك أعراض أخرى لم يتم تفصيلها هنا.

  • حالة مزاجية منخفضة.*عدم القدرة على الإحساس بالمتعة
  • الأفكار الوسواسية ومشاعر عدم القيمة، الشعور بالذنب والندم.
  • الشعور بالعجز، اليأس وكراهية الذات.
  • ضرر في التركيز والذاكرة.
  • ممانعة من حالات وأنشطة اجتماعية
  • انخفاض الرغبة الجنسية
  • الأرق أو النوم المفرط
  • فقدان أو زيادة الشهية
  • التفكير في الموت أو الانتحار
  • أعراض جسدية مختلفة مثل التعب، اللامبالاة، الصداع ومشاكل في الجهاز الهضمي.
  • في الحالات الشديدة قد يكون هناك أوهام و / أو هلوسة (عادة هلوسات سمعية).

عوامل الخطر للاكتئاب

في معظم الأحيان لا يدور الحديث عن عامل منفرد ووحيد الذي يؤدي إلى الاكتئاب وإنما مزيج من عدة عوامل. هذه العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب:

  • وراثة.
  • صدمات في وقت مبكر مثل الإيذاء، ترك أو إهمال وأحداث مؤلمة أثناء الحياة.
  • تدهور في الحالة الجسدية.
  • ألم مزمن في أعقاب إصابة، حادث أو مرض.
  • انفصال وخسارة.
  • اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) أو تعقيداته.
  • الشيخوخة أو الترمل، وخاصة بين الرجال.
  • اضطراب نفسي سابق.
  • رد فعل تكيفي للتغيير في المكانة، في مكان السكن وما شابه، وخاصة لدى أشخاص لديهم شخصية ذات خطوط تابعة.
  • أمراض جسدية مختلفة مثل باركنسون وفيبروميالغيا.

قد تكون أفكار شخص يعاني من الاكتئاب قاتمة وغير سارة جنبا إلى جنب مع الإحساس بالفشل، وانخفاض تقدير الذات واليأس. هذه الأفكار والمشاعر مصحوبة بمحنة وانخفاض في الأداء الوظيفي – بالنسبة لما هو متوقع منه أو بالنسبة إلى توقعاته من نفسه.

الخبر السار هو انه يوجد ما يمكن القيام به ويوجد من يمكن الاستعانة به.

مساعدة مهنية

علاج نفسي من قبل معالج مستقل: علاج فردي (علاج نفسي، طب نفسي وغيرها) من قبل معالج مستقل من خلال صناديق المرضى أو بشكل خاص.

علاج نفسي في العيادة: يشمل مجموعة متنوعة من العلاجات مثل استشارة نفسية، علاج طبي نفسي، ارشاد لأفراد العائلة وغيرها. يقدم العلاج في عيادات للصحة النفسية التابعة إلى صناديق المرضى، في عبادات عامة تابعة إلى وزارة الصحة، للمستشفيات أو لهيئات خاصة.

استشفاء يومي: تشكل مراكز الاستشفاء اليومي مرحلة وسطى بين السكن في المجتمع والاستشفاء في مستشفى وبالعكس، العودة من الاستشفاء إلى المجتمع. العلاجات مكثفة: نحو ست ساعات يوميا حيث يتم خلالها تقديم مجموعة متنوعة من العلاجات – العلاج النفسي، العلاج الجماعي، العلاج الوظيفي وأكثر من ذلك.

استشفاء علاج نفسي: مخصص للحالات الصعبة والتي لا يمكن بها البقاء في المنزل بسبب الخطورة (ذاتية او اتجاه الآخرين)، سلوك غير مضبوط أو الحاجة في مراقبة مكثفة.

مساعدة ذاتية الشخص الذي يعاني من الاكتئاب يجد صعوبة بالغة في العثور على قوة من أجل الاعتناء بنفسه. مع ذلك، فان القيام بدور فعال في العلاج واتخاذ خطوات عملية يمكن بالتأكيد أن تحسن الشعور.

علاج واعتناء بأنفسكم نوعية النوم: معظم الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب ينامون قليلا جدا أو كثيرا جدا. نوعية النوم يمكن أن تحسن المزاج وتزيد من مستوى الطاقة الخاصة بك كل يوم.
أكل متوازن: اتباع نظام غذائي غني ومتنوع يمكن أن يحسن الشعور، يساعد في تفكير أكثر وضوحا ويعمل على زيادة الطاقة في الجسم.

علاج دوائي: تناول الأدوية، بالوقت وبالجرعة الموصى بها من قبل الطبيب المعالج، من الممكن أن تساعد في الحالة المزاجية وتشكل علاج داعم ومكمل لعلاج الطب النفسي و / أو الجماعي.

نشاط جسماني: أنشطة جسمانية بسيطة نسبيا مثل اليوغا، المشي والسباحة يمكن أن تحسن الحالة المزاجية.

النظافة: عندما يعاني الأشخاص من الاكتئاب، الحفاظ على النظافة قد تتحول إلى مهمة صعبة جدا. الحرص على استحمام لطيف أو لباس سار ومحترم يمكن أن يحسن بشكل كبير من الشعور الداخلي.

تبني عادات جيدة

التركيز على الأمور المفرحة: القيام بتسجيل الأنشطة، أشخاص وأماكن التي تؤدي إلى السعادة والشعور الجيد. يمكن الاختيار من القائمة أمور تقومون بها أو يمكن القيام بها كل يوم. من غير الممكن، كما يبدو، القيام بكل الأمور من القائمة في كل يوم، ولكن يمكن المحاولة لجعل ما يمكن عمله أمر اعتيادي.

قائمة كهذه قد تبدو الان وكأنها لا معنى لها ولكنها يمكن أن تساعد في المستقبل بالعثور على افكار جيدة وتساعد في فهم كل الحالات التي تمر ولم يبقى أي شيء دائم كما هو الان.

أن تكونوا حساسين اتجاه أنفسكم: لا يوجد مجال للنقد والحكم اتجاه أنفسكم في حالات الفشل أو إذا لم تخرج خطط إلى حيز التنفيذ. كذلك، يمكن محاولة تطبيق التوصيات التي كنتم توصون بها لصديق للقيام بها إذا كان هو بمكانكم.

كون نشيط دائما

الانضمام لمجموعة: مجموعة في مركز ثقافي للشباب والرياضة في المجتمع، مجموعة اجتماعية مع أجندة تؤمن بها، إطار رياضي او دائرة. من المهم العثور على نشاط مفضل من أجل زيادة الدافعية.

محاولة اشياء جديدة: هواية، دورة، دراسة وخبرات جديدة يمكن أن تزيد من الحالة المزاجية وحتى منع الأفكار والسلوكيات السلبية.

التطوع: يوجد للعطاء تأثير مباشر على الشعور الداخلي وعلى الاحساس بالوحدة. هناك العديد من المنظمات والأماكن التي تبحث عن أشخاص يرغبون في المساعدة، مثل المؤسسات الطبية، مراكز ثقافية للشباب والرياضة، جمعيات، أطر تعليمية، مصانع ومتاحف.

وضع أهداف واقعية: يجب وضع أهداف واقعية ومستقلة، مثل اللباس الجميل في الصباح، الاستحمام، التنزه بشكل مستقل في الحي أو إعداد وجبة. عندما تتحقق هذه التحديات فهي ترفع الحالة المزاجية والثقة بالنفس وتشجع على وضع أهداف إضافية.

التأثير على الحالة المزاجية

تتبع الحالة المزاجية: لفترة ومنية معينة، تتبع الحالة المزاجية تتيح الحصول على صورة الوضع عن التغييرات في المشاعر وتعكس وجود أيام اكثر ايجابية مما يبدو. ويقدم هذا المسح صورة واقعية بان ليس كل شيء دائم وأن هناك أنشطة ، أشخاص وأماكن التي في وسعها تحسين الحالة المزاجية.

استخدام الخيال: يسمح الخيال الغوص إلى أماكن مختلفة وتذكر تجارب جيدة. يمكن تخيل تجربة مستقبلية أيضا أو مكان ترغبون في الوصول إليه. تساعد هذه الطريقة على فهم أن هناك فعليا أشياء تجعلنا نشعر باننا بحالة جيدة.

بناء العلاقات الاجتماعية والعلاقات الشخصية

كن على تواصل: إذا كنت لا تشعر جيدا بما فيه الكفاية لرؤية الأشخاص، بالتالي من الممكن إرسال رسالة أو بريد إلكتروني لأقارب العائلة، المقربون أو الأصدقاء.

التحدث: من الصعب البدء في الحديث عن المشاعر والاحاسيس، ولكن كثير من الأشخاص يشيرون إلى أن تبادل الخبرات وتجاربهم تساعدهم بالشعور بأنهم أفضل.

الانضمام إلى مجموعة داعمة: المشاركة في مجموعات الدعم هو وسيلة رائعة للاستماع والحصول على معلومات من أشخاص يجتازون أو إجتازوا أمور مماثلة.

من الممكن العثور على مجموعات داعمة في موضوع الاكتئاب من خلال البحث عبر الانترنت، توجه إلى صندوق المرضى أو في محطات الصحة النفسية.

الحصول على الدعم عبر الإنترنت: دعم مهني عبر الانترنت يمكن أن يساعد في الحالات التي لا نستطيع أو غير قادرين على طلب المساعدة. منتديات مهنية أو دردشات مثل عيران (مساعدة أولية نفسية) أو ممان – الصحة النفسية المجتمعية، يمكن أن توفر دعم أولي.

نصائح للعائلة ولأصدقاء الشخص الذي يعاني من الاكتئاب

الحديث عن حالة مزاجية منخفضة والاكتئاب: من الصعب على معظم الأشخاص الحديث عن شعورهم وعن ماذا مر بهم. يجب أن نتسم بالانفتاح، الحديث عن الاكتئاب أو عن مشاعر مختلطة وبالتالي فان الصديق أو قريب العائلة الذي يعاني من الاكتئاب سيشعر بالراحة بالحديث عن تجربته.

تقديم المشورة والتوجه للحصول على المساعدة: صديق جيد أو قريب العائلة يمكن أن يكون من هؤلاء الذين سيقدمون الدعم والمساعدة – حتى بالروتين اليومي وفي التوجه للعلاج المهني.

الحديث على فنجان من القهوة أو مشي بطيء حول المنزل يمكن أن يحسن الحالة المزاجية، يساعد على الانفتاح إلى نفس الشخص ويؤدي إلى إيجاد الطريق، القوة أو الحل. لا يمكن إجبار أي أحد على قبول المساعدة إذا لم يكن يرغب في ذلك، ولكن يمكن الاستماع، الطمأنة والتشجيع للتوجه للحصول على المساعدة، والتذكير بأن هذا الخيار قائم دائما.

البقاء على اتصال: من الصعب على الشخص الذي يعاني من الاكتئاب في بعض الأحيان أن يكون على اتصال ويكون قوي، لذلك على عائلته وأصدقائه أن يحاولوا أن يكونوا على اتصال معه. رسالة نصية أو مكالمة هاتفية يمكن أن تكون كبيرة بالنسبة له، وتذكره بأننا نفكر به.

الاعتناء بأنفسكم أيضا: العلاج والحرص على شخص آخر يكون لهما تأثير على المشاعر. العائلة والأصدقاء يمكن ان يحصلوا أيضا على الدعم، ارشاد من أشخاص مهنيين ومشاركة في مجموعات دعم مميزة.

Leave A Reply